إبن سهل الطبري

567

فردوس الحكمة في الطب

بدنه وزمانه من الطيب ، ثم ينظر فان اشتهى الأكل وخلى جوفه وصفى جشاؤه اكل والا اخذ ما يمرئ وينقي معدته أولا ، وينبغي أن لا يجامع أحد ولا يتجشأ ولا يعطس الا ووجهه من تلقاء صدره ولا يتمدد ويمد رجليه بين الجماعة . الباب التاسع في المنبعث من البدن وما في حبسه من المضرة قال لا ينبغي للرجل ان يمنع أربعة عشر شيئا إذا انبعث من البدن ، منها البول ، والبراز ، والريح ، والعطاس ، والجشاء وشهوة القذا ، والمشرب ، والنوم ، والسعال والقئ والباه والعرق وما ينجلب من الرأس ، لان حبس ريح البطن يورث الحصر والأسر وظلمة العين ووجع الفواد والرأس ، وحبس البول يورث هذه الأشياء مع الحصى ووجع المثانة ، وحبس النجو يجمع ذلك كله ، وعلاجها كلها استعمال الحقن والشياف والجلوس في ماء حار والتكميد والتمريخ والأطعمة والأشربة اللينة لأنها ان احتبست من أسفل صعدت إلى فوق وطلبت المخرج من فوق ، ويورث حبس الجشاء النفخة والفواق ، ويورث منع النوم السدد والكسل والثقل في الرأس والعين ، وعلاجه النوم والاستحمام والتمريخ ، ويورث حبس القئ جمود الشهوة ووجع الحلق وكثرة الربو ويورث حبس الباه وجع الذكر والفؤاد وسيلان النطفة والحصى ، وينبغي ان يكون كل شئ من ذلك في وقته ومقدار القصد فيه . الباب العاشر فيما يكره من الاكثار من أنواع الأغذية ان الاكثار من الأغذية الجافة يذهب بالقوة وباللون ويبس البطن ، والاكثار من الدسم يورث الكسل والبلل ويذهب بالشهوة ،